ابن حزم

7

المحلى

فإذا بلغتها ففيها بقرة وربع ، ثم لا شئ ء فيها حتى تبلغ سبعين ، فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة . وروينا هذا من طريق الحجاج من المنهال عن حماد بن سلمة ( 1 ) وعن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم فذكره كما أوردنا ، وهي رواية غير مشهورة أيضا عن أبي حنيفة . ويمكن أن يموه هؤلاء بالخبر الذي أوردناه آنفا من طريق الحكم عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم سلم فيما بين الأربعين والخمسين ( ليس فيها شئ ) يعنى من البقر . وقالت طائفة : ليس فيما دون الثلاثين من البقر شئ ، فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع ، ثم لا شئ فيها حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغتها ففيها بقرة مسنة ، فان زادت واحدة ففيها بقرة وجزء من أربعين جزءا ممن بقرة ، وهكذا في كل واحدة تزيد ففيها جزء آخر زائد من أربعين جزءا من بقرة ، هكذا إلى الستين ، فإذا بلغتها ففيها تبيعان ، ثم لا شئ فيها إلا في كل عشرة زائدة كما ذكرنا قبل ، وهي الرواية المشهورة عن أبي حنيفة . وقد روينا من طريق شعبة قال : سألت حمادا هو ابن أبي سليمان فقلت : إن كانت خمسين بقرة ؟ فقال : بحساب ذلك . ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا ابن المبارك عن الحجاج هو ابن أرطاة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي قال : يحاسب صاحب البقر بما فوق الفريضة . ومن طريق ابن أبي شيبة : ثنا زيد بن الحباب العكلي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول أنه قال في صدقة البقر : ما زاد فبالحساب . قال أبو محمد : هذا عموم إبراهيم ، وحماد ، ومكحول ، وظاهره ان كل ما زاد على الثلاثين إلى الأربعين ، وعلى الأربعين إلى الستين ففي كل واحدة زائدة جزء من بقرة . وقد ذكرنا عن عكرمة بن خالد أن بعض شيوخ كانوا قد صدقوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم قالوا : في كل أربعين بقرة بقرة ، مخالفين لمن جعل في أقل من الأربعين شيئا . وذهبت طائفة إلى أنه ليس فيما دون الخمسين ولا ما فوقها شئ وان صدقة البقر إنما هي في كل خمسين بقرة بقرة فقط هكذا أبدا . كما حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج

--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( حماد أبى سلمة ) وهو خطأ